الشيخ الجواهري

294

جواهر الكلام

من يسأله عن ذلك فقال : لا بأس بذلك ، قال : ثم عاد إليه إسماعيل فسأله عن ذلك وقال : إني كنت أمرت فلانا فسألك عنها فقلت : لا بأس ، فقال : ما يقول فيها من عندكم ، قلت : يقولون فاسد ، قال : لا يفعله فإني أوهمت ) الذي لا يقدح ما في ذيله بعد معلومية كون ذلك منه تقية ، بل منه ينقدح الوجه في حمل الصحيح المزبور على ذلك ، مضافا إلى المروي عن قرب الإسناد ( 1 ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( قال : سألته عن السلم في الدين قال : إذا قال : اشتريت منك كذا وكذا بكذا وكذا فلا بأس ) بناء على أن المراد بكذا وكذا مما له في ذمته ، لا أن المراد كلي ثم يحاسبه بعد ذلك ما في ذمته . ( و ) من هنا ( قيل ) إنه يصح ولكن ( يكره ) خروجا عن شبهة الخلاف والنهي في الصحيح المزبور ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده عند المصنف وتلميذه الآبي والفاضل في التحرير والمقداد والقطيفي على ما حكى عن بعضهم ، ولا يحتاج إلى قبض ، لأن ما في الذمة مقبوض لمن عليه ، ولكن مع ذلك لا ريب أن الأول أحوط خصوصا بعد ما قيل من صدق بيع الدين على المؤجل ولو بالعقد ، ولذا منع بيع الكالي بالكالي ، إذ ليس في نصوصنا هذا اللفظ ، إنما الموجود فيما ما عرفت من بيع الدين بالدين ، وقد ادعى غير واحد منهم ثاني الشهيدين في المقام الوضوح في صدق بيع الدين على المسلم فيه وإن كان قد صار دينا بالعقد . وأما الثمن فالفرض أنه كان دينا سابقا ، وحلوله لا ينافي صدق اسم الدين عليه . نعم قد يمنع صدقه على الثمن الكلي الحال المقطوع بجواز أسلافه ، وأنه ليس من بيع الدين بالدين ، ومن هنا قالوا في المقام أنه إذا أراد التخلص من شبهة بيع الدين أسلمه كليا في ذمته ، ثم حاسبه به بماله في ذمته بعد العقد ، فيكون

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السلف الحديث 3